الذهبي

601

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

سمع وأخوه الكثير من ابن البن وابن صصرى وزين الأمناء وابن صبّاح وطائفة ، وكان مُكثِرًا كأخيه ، وهذا الأكبر ، سَمِعَ منه : ابن الخبّاز وابن نفيس وابن العطّار والمِزّيّ والبِرْزاليّ والجماعة ، وعاش ستًّا وسبعين سنة وكان فِي الآخر يرتزق بالشّهادة . وله شعرٌ ضعيف . ولي منه إجازة . تُوُفّي في جمادى الأولى . 479 - ياسين بْن عَبْد اللَّه ، المغربي ، الحَجّام ، الأسود ، الصّالح . [ المتوفى : 687 ه - ] كَانَ لَهُ دُكان بظاهر باب الجابية . وكان صاحب كشف وكرامات . وقد حجّ أكثر من عشرين مرة وبلغ الثمانين ، اتّفق أنّه سنة نيِّفٍ وأربعين مرّ بقرية نوَى فرأى الشّيْخ محيي الدّين النّواويّ ، وهو صبيّ فتفرس فِيهِ النّجابة واجتمع بأبيه الحاجّ شرف ووصّاه بِهِ وحرّضه عَلَى حفظ القرآن والعلم . فكان الشّيْخ فيما بعد يخرج إلَيْهِ ويتأدب معه ويزوره ويرجو بركته ويستشيره فِي أمور . تُوُفّي فِي ثالث ربيع الأول ودُفن بمقبرة باب شرقي ، رحمه الله وقد أخبَر بموت النّواويّ والده وقال : أيْنَ تختار أن يموت ، عندكم أو فِي دمشق ؟ ويقال : إنّه قتله بالحال لأمرٍ ثمّ ندم . 480 - يَحْيَى بْن عَلِيّ بْن أَبِي بَكْر ، العدل ، الفقيه ، نجم الدّين ابن الإِمَام جمال الدّين الشّاطبيّ ، ثمّ الدّمشقي ، المقرئ . [ المتوفى : 687 ه - ] روى عَنْ السّخاويّ ومات فِي رجب وكان نقيب الشاميّة الكبرى . وكان الفقهاء يحبّونه ويشكرونه ، وقد سَمِعَ وأسمع أولاده كثيرًا فِي حدود الخمسين من ابن مسلمة ومكّي بْن علان وطائفة ، وكان يشهد تحت الساعات ، وعاش خمسًا وسبعين سنة . وكان أبُوهُ من كبار القراء بدمشق . وهو فقد تلا بالسَّبع على السخاوي جمعاً ، وعرض القصيد في سنة تسعٍ وعشرين وستمائة ، وأبوه فقرأ عَلَى الشاطبيّ مفردًا وجامعًا وإجازة فِي سنة ثمانٍ وثمانين بخط السَّخاوي وبها خطبة حسنة . فقد شهد فيها على الشاطبي جماعة . أضر النجم قبل موته وخلف أولادا .